آخر الأخبار

أضف النص الخاص بالعنوان هنا

هل يضطر لفتيت إلى تدمير ثلاجة بوكوتة لعزل رئيس جماعة سيدي بنور وتحقيق العدالة؟

هل يضطر لفتيت إلى تدمير ثلاجة بوكوتة لعزل رئيس جماعة سيدي بنور وتحقيق العدالة؟

عبد اللطيف سرحان - الجديدة

بلانكابريس

تصاعدت مطالب المعارضة بمجلس جماعة سيدي بنور لعامل الإقليم من أجل مباشرة تفعيل المسطرة القانونية في حق الرئيس عبد المعيد إسعد، مباشرة بعد تأييد الحكم الإستئنافي مع تعديله بخفض عقوبة الحبس من ثمانية أشهر إلى شهر واحد موقوف التنفيذ و الإبقاء على الغرامة المالية في 66 ألف درهم.
وتواصلت سياسة “عين ميكة” التي نهجها المسؤول الإقليمي عن الرقابة الإدارية في العديد من الملفات والاختلالات، غير منتبه ولا مبال بالسياق العام للمتابعات القضائية المكثفة في حق عدد من منتخبي المجالس الجماعية بمختلف جهات المملكة.
على ضوء تقرير حديث لوزارة الداخلية، جرى عزل 84 عضوا من الجماعات الترابية بعد إحالة ملفاتهم على المحاكم الإدارية، منهم 27 رئيسا طبقا للمادة 70 من القانون التنظيمي 113.14، ورئيس واحد بمنطوق المادة 71 من القانون التنظيمي للعمالات والأقاليم، و 56 رئيسا أوعضوا من مجالس الجماعات حسب مقتضيات المادة 64 من قانون الجماعات.
في إقليم سيدي قاسم، قرر العامل حل مكتب مجلس جماعة دار الكداري، الذي ترأسه البرلماني عن حزب الحركة الشعبية، عبد النبي العيدودي، المعروف بلازمة «هشة بشة»، لفقدانه الأهلية الانتخابية بموجب حكم قضائي نهائي يقضي بإدانته بسنتين حبسا موقوف التنفيذ.
وفي إقليم آسفي، حرك العامل الحسين شينان مسطرة عزل في حق رئيس جماعة جمعة السحيم، الذي أدين بالحبس شهرًا واحدًا موقوف التنفيذ وغرامة مالية قدرها 132.000 درهم في قضية إصدار شيك بدون رصيد، وفي حق رئيس جماعة أحد حرارة بعد الحكم عليه نهائيا في قضية رشوة أثيرت سنة 2015.
لكن في سيدي بنور، العامل بوكوتة يحرك المساطر حسب مقتضياته الذاتية واجتهاداته الخاصة، ولا يهمه الحكم القضائي سواء كان ابتدائيا أو أو نهائيا، حيث يسمو عنده السياق المحلي على الوطني والإداري على الحقوقي، ويلجأ دواما إلى فتح ثلاجته العملاقة في وجه كل الملفات الحارقة في انتظار جود الزمن بكرم النسيان.
بالأمس القريب، وعد العامل بوكوتة عناصر المعارضة بمجلس جماعة سيدي بنور بتنفيذ القانون في حق الرئيس “العاملي” فور صدور الحكم الإستئنافي، واليوم بعد بزوغ فجر الحكم النهائي، يلجأ من جديد إلى سياسة الهروب إلى الأمام نحو تدشينات هنا وتوزيع محركات هناك شاءت ألأقدار أن يفرج عنها من “الفريكو” العاملي لتغطي شمس الملفات الملتهبة.
وبالأمس الأقرب، فجر مقاول فضيحة مكتوبة ضد الرئيس “المفضل” متهما إياه بالرشوة تناثرت شظاياها حتى أحرقت وجه العامل نفسه، ليكون مصيرها هي الأخرى “ثلاجة بوكوتة” لتبريد الملفات وتثليج الشبهات، وتلتحق سمعة الرقابة الإدارية بالرفيق الأعلى وتزداد هوة اللاثقة في المؤسسات اتساعا وتطغى العلاقات الشخصية على المساطر القانونية ويصبح فيها معرقل التنمية بالأمس، صديقا حبيبا اليوم طبقا لمقتضيات الصلح المبرم على أرض أولاد زيدوح المباركة.
فهل يضطر وزير الداخلية إلى توقيف عامله وقطع الثيار عن الثلاجة حتى تنبعث الروائح وتنكشف الخبايا وتتحقق العدالة فوق سماء سيدي بنور المهضوم؟


Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *