آخر الأخبار

أضف النص الخاص بالعنوان هنا

الهيئة العاملية “للرؤساء المحلفين” بسيدي بنور؟

الهيئة العاملية “للرؤساء المحلفين” بسيدي بنور؟

عبد اللطيف سرحان - الجديدة

لا حديث في إقليم سيدي بنور إلا عن الرؤساء الثلاثة الذين تنافسوا في تغليظ الأيمان على أثير برنامج إلكتروني خصص للرد على تصريحات سابقة لضيوف برنامج شؤون على قناة بلانكا تيفي، وخاصة المتعلقة بإثارة النائب البرلماني فتاح عمار لقصة رسالة العامل بوكوتة الموجهة لوزير الفلاحة من أجل رفع الصبغة الفلاحية عن عقار في ملكية مستثمر خاص، حيث كان النائب قد كشف مباشرة عن مساهمة رئيسي جماعتي سيدي بنور والمشرك في اللقاء مع الوزير المختص ومطالبته بعدم الاستجابة لطلب العامل، إلى جانب تفجير فضيحة استفادة برلماني الغنادرة من هذا الامتياز أيضا في مشروعه الخاص بالزمامرة بفضل نفوذه السياسي.

لكن رد الرؤساء الثلاثة، كالعادة خارج بلاطو بلانكا الذي احتضن اللقاء المغضوب عليه، جاء بنكهة فكاهية رمضانية خلفت ردود فعل قوية لدى الرأي العام المحلي والإقليمي، بعدما لجؤوا إلى القسم وأداء اليمين المنكر لأي تواطؤ سري ضد العامل والمستثمر، في واحد من غرائب المشهد السياسي المغربي الذي ابتلي بمنتخبين يتفننون في تعذيب الديمقراطية التمثيلية والتدبير الحر ويبدعون في إبراز فروض الولاء والطاعة للسلطة الإدارية ولو على أنقاض الخيار الديمقراطي الذي دستره المغرب بشكل حاسم، حيث دخل “الحلالفية” (من الحليف طبعا) موسوعة “غينيس” للشكر والتطبيل بتحطيم الرقم القياسي لكل الأزمنة في عدد كلمات الإشادة ب”العامل”، في محاولة مكشوفة ومفضوحة، ضحك منها حتى الأطفال، لتدويب مفعول “الخيانة العظمى” للصدر الأعظم بإقليم سيدي بنور.


ولعل أي مبتدئ باحث في علم السيميولوجيا ودراسة الدلالات سيقف على حجم الارتباك الذي ظهر على “الرؤساء المحلفين” سواء على مستوى اللغة والخطاب المستعمل أو على مستوى الملامح والإشارات التي أصدرها الكاشفون للمستور، حيث برز رئيس جماعة سيدي بنور أكبر “التالفين” من خلال دخوله وخروجه في الكلام على إيقاع “الشلبيات” (نسبة للفنان الراحل يونس شلبي) وغياب الجملة المفيدة في جل تدخلاته، وبدا رئيس المشرك “صبيانيا” إلى درجة ترديد كلمة “الواليد” أكثر من اللازم وفقد كبير الرؤساء والنائب “الإتحادي” تركيزه المعهود وسقط في مستنقع “التنكيت” والاستعمال السيء للأمثلة الشعبية، والانتقال غير الموفق بين الفقرات والمواضيع حيث ترتفع نبرة صوته كل ما تذكر حصته من واجب الشكر للعامل، وكأنها كوطا وزعت سلفا على “المحلفين الثلاثة” نال رئيس سيدي بنور حصة “الغضنفر” فيها موازاة مع حجم الخطأ الجسيم المقترف في حق المسؤول الأول على الإقليم. ليبقى السؤال المطروح حول من المستفيذ من هذا العبث الصادر عن “كبار” سيدي بنور

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *